ابو القاسم راز شيرازى
265
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب الرّابع عشر فى الغرور باب چهاردهم در غرور قال الصّادق - عليه السّلام - : المغرور بالدّنيا مسكين ، و فى الآخرة مغبون ؛ لانّه باع الافضل بالادنى . و لا تعجب من نفسك حيث ربّما اغتررت به مالك و صحّة جسمك و ان لعلّك تبقى ؛ و ربّما اغتررت به طول عمرك و اولادك و اصحابك لعلّك تنجو بهم ؛ و ربّما اغتررت بحالك و منيتك و اصابتك مأمولك و هواك ، و ظننت انّك صادق و مصيب ؛ و ربّما اغتررت بما يرى الخلق من النّدم على تقصيرك فى العبادة ، و لعلّ اللّه تعالى يعلم من قلبك بخلاف ذلك ؛ و ربّما اقمت نفسك على العبادة متكلّفا ، و اللّه يريد الاخلاص ؛ و ربّما افتخرت بعلمك و نسبك ، و انت غافل عن مضمرات ما في غيب اللّه ؛ و ربّما توهّمت انّك تدعو اللّه ، و انت تدعو سواه ؛ و ربّما حسبت انّك ناصح للخلق ، و انت تريدهم لنفسك و ان يميلوا اليك ؛ و ربّما ذممت نفسك ، و انت تمدحها على الحقيقة . و اعلم انّك لن تخرج من ظلمات الغرور و التّمنّي الّا بصدق الانابة الى اللّه ، و الاخبات له ، و معرفة عيوب احوالك من حيث لا يوافق العقل و العلم ، و لا يحتمله الدّين و الشّريعة و سنن القدوة و ائمّة الهدى . و ان كنت راضيا بما انت فيه ، فما احد اشقى بعلمك منك و اضيع عمرا ؛ فاورثت حسرة يوم القيامة .